اضاءات قانونية حول تصديق العقد في القانون العراقي والمصادقة على صحة التوقيع 

ضمن سلسلة المقالات القانونية التي يقدمها موقع قسم الشؤون القانونية في رئاسة جامعة كربلاء للفائدة العامة للأقسام والشعب الادارية والقانونية والمالية والتدقيقية والرقابية وللمنتسبين تدريسيين وموظفين..

 

اضاءات قانونية حول تصديق العقد في القانون العراقي والمصادقة على صحة التوقيع 

ان تصديق العقد هو الاجراء الذي تقوم به جهة رسمية, مثال ذلك كاتب العدل او دوائر التسجيل العقاري للتأكد من مدى صحه العقد بجميع مضامينه وبنوده ومن ثم اضفاء اطفاء الصبغة القانونية والرسمية عليه , حيث اشترط المشرع شكلاً معيناً لإنفاذ العقد وجب استيفاء هذا الشكل والا كان العقد باطلاً ومن الأمثلة على ذلك عقود بيع العقار او الهبة والتي لا تعقد قانوناً الا بعد التصديق والتسجيل وفقاً لأحكام قانون التسجيل العقاري وهناك اثراً قانونياً ينتج عن العقد المصدق والذي يمثل اثار قانونية كاملا بعده سنداً رسمياً لا يمكن الطعن فيه الا بالتزوير ويكون قابلا للتنفيذ المباشر امام دوائر التنفيذ دون حاجه لإقامة دعوة جديدة واذا تناولنا موضوع المصادقة على صحة التوقيع حيث يمكن ان نعرفها على انها دعوى يرفعها احد المتعاقدين ليطالب فيها من المحكمة المختصة الحكم بصحة توقيع الطرف الاخر على مستند معين دون ان يمثل ذلك بحجيته مضمون المستند ويستند الى قواعد الاثبات العامة في القانون المدني العراقي وقانون الاثبات ويكون الهدف منها حمايه الدائن او المتعاقد من انكار التوقيع لاحقا ومن اثارها القانونية لا تثبت صحة مضمون العقد ولا تعطي الوثيقة صفة السند التنفيذي ويمكن الطعن في مضمون العقد بعد صدور الحكم بصحة التوقيع ومن اهم اثار المصادقة على صحة التوقيع هي اثبات ان التوقيع يعود فعلياً للمدعى عليه

وختاما فان تصديق العقد يمنح الوثيقة قوة رسمية واثاراً قانونية نافذة في حين ان دعوى تثبيت صحة التوقيع تقتصر على اثبات وجود التوقيع فحسب دون اعتراف قانوني بالمضمون وهنا يكمن الفرق بوجود تأثير الجوهري في مدى حجية العقد امام القضاء وفي امكانية تنفيذه جبراً واذا ما قمنا بتوزيع الادوار على واقع العمل في جامعتنا فان تصديق العقود يقع على عاتق شعبة العقود الحكومية كونها جهة التعاقد الرسمية وان المصادقة على صحه التوقيع يقع على عاتق شعبة العقود الدراسية والكفالات وتتم المصادقة على صحه التوقيع  من قبل كاتب عدل الجامعة وهذا تأسيساً على نص المادة (٩) من قانون كتاب العدول رقم ٣٣لسنه ١٩٩٨ والتي منحت موظف مختص بشروط معينة صلاحيات كاتب العدل .

 

بقلم المشاور القانوني الاقدم محمد حسين ضياء الهاشمي

شعبة العقود / قسم الشؤون القانونية