رؤية قانونية حول الفرق بين اللجان التحقيقية واللجان التدقيقية وفق قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل

ضمن سلسلة المقالات القانونية التي يقدمها موقع قسم الشؤون القانونية في رئاسة جامعة كربلاء للفائدة العامة للأقسام والشعب الادارية والقانونية والمالية والتدقيقية والرقابية وللمنتسبين تدريسيي وموظفين.

رؤية قانونية حول الفرق بين اللجان التحقيقية واللجان التدقيقية وفق قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل

المقدمة

يُعد قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل الإطار التشريعي الأساسي الذي ينظم العلاقة الوظيفية بين الدولة وموظفيها، ويهدف إلى ضمان انضباط الجهاز الإداري وصيانة المال العام وتحقيق العدالة في محاسبة الموظفين المقصرين. ومن بين أهم الوسائل التي اعتمدها المشرع في هذا القانون هي اللجان التحقيقية واللجان التدقيقية، واللتان تمثلان أداتين إداريتين مختلفتين في الغاية والوظيفة، على الرغم من تشابه التسمية وتداخل المهام أحيانًا في التطبيق العملي.

تهدف هذه المقالة إلى بيان الفروق الجوهرية بين اللجان التحقيقية واللجان التدقيقية من حيث الأساس القانوني، التشكيل، الاختصاص، والآثار القانونية المترتبة على أعمالها، وفقًا لأحكام القانون المذكور وتعليمات تطبيقه. ويجب ان تتضمن كلا من اللجان التحقيقيه واللجان التدقيقيه ان تشتمل على قيام اعضاء تلك اللجان ورئيسها بصياغه محضر اللجنه وفق اطار قانوني يتمثل بالاجراءات التي تتخذها اللجنه سواء كانت تحقيقيه ام تدقيقيه والاستنتاجات التي تمثل ما توصلت اليه اللجان اثناء البحث والتقصي والتحري وتدوين الافادات وكذلك ان تشتمل كلا من اللجان التحقيقيه والتدقيقيه على التوصيات التي تكون خلاصه تلك اللجان والذي يبنى على اثرها صدور الاوامر الجامعيه اما بغلق التحقيق في اللجان التحقيقيه ام بتحديد عقوبه وفق قانون ضباط موظفي الدوله رقم 14 لسنه 1991 المعدل حاله وجود التقصير وهذا الحال يشتمل على اللجنتين التحقيقيه والتدقيقيه يجب ان تتضمن الشكليه القانونيه التي رسمها القانون من اجراءات واستنتاجات وتوصيات اما في اللجان التدقيقيه فاذا اردنا ان ننظر الى توصياتها التي تعتبر لجان تدقيقيه للبحث والتقصي والتحري اذا ثبت وجود تقصير فانها لا توصي بعقوبات وانما توصي بتشكيل لجنه تحقيقيه تتولى التحقيق في المخالفات التي استندت عليها او وجدتها اللجنه واذا افتقدت محاضر اللجان سواء كانت تحقيقيه ام تدقيقيه للشكليه التي رسمها القانون فلا يمكن اعتمادها وتعاد بعد تدقيقها الى اللجنه الاصليه التي قامت بعمل المحضر الغير مستوفي للشروط الشكليه لاعاده رسمه وفق ما اقره القانون من سياق تنظيما وشكليه مقبوله في اعتماد محاضره تلك اللجان

أولاً: اللجان التحقيقية

1. الأساس القانوني والتشكيل

نصت المادة (10) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 على أن:

> “تُشكل لجنة تحقيقية بقرار من الوزير أو رئيس الدائرة للتحقيق في المخالفة المنسوبة إلى الموظف.”

 

وعليه، فإن تشكيل اللجنة التحقيقية يتم بقرار إداري يصدر من السلطة المختصة وفي سياق جامعتنا جامعه كربلاء المقدسه فان اللجان عن تحقيق قد تصدر باوامر جامعيه موقعه من قبل السيد رئيس الجامعه المحترم للجان سواء كانت تحقيقيه ام تدقيقيه، على أن تضم أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص، ويُفضل أن يكون أحدهم حاصلاً على شهادة في القانون، لضمان صحة الإجراءات والتحقيق وفق الضوابط القانونية ويجب ابتداء في تحديد تلك الاوامر الجامعيه التي تتولى صدور لجانب تحقيقها ان تراعي الهيكل التنظيمي الوصف الوظيفي وكذلك اللقب العلمي في تحديد اعضاء اللجنه ورئيسها.

2. الاختصاص والوظيفة

تختص اللجنة التحقيقية بالنظر في المخالفات الانضباطية المنسوبة إلى الموظف، وجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود والمشتكي والمشكو منه ، بغية الوصول إلى توصية قانونية قد تنتهي إلى فرض عقوبة انضباطية أو تبرئة الموظف.
وتُعد اللجنة التحقيقية ذات طابع شبه قضائي، إذ تقوم بدور تقصّي الحقائق وفق مبدأ العدالة الإدارية، وتمثل ضمانة لحقوق الموظف والدائرة في آنٍ واحد.

ثانياً: اللجان التدقيقية

1. الأساس القانوني والتشكيل

اللجان التدقيقية لم يرد تنظيمها تفصيلاً في نصوص قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991، إلا أن الإشارة إليها وردت في سياق العمل الإداري والمالي وكذلك فيما ورد من ضوابط لتشكيل لجان التحقيقيه، لا سيما في الأنظمة والتعليمات الخاصة بتدقيق الحسابات والوثائق.
وتُشكل عادةً بقرار من الوزير أو رئيس الجهة الإدارية بقصد فحص وتدقيق معاملات أو إجراءات مالية أو إدارية بهدف التحقق من سلامتها وتطابقها مع القوانين والأنظمة.

2. الاختصاص والوظيفة

تُعنى اللجنة التدقيقية بـمراجعة البيانات والمستندات الإدارية أو المالية دون أن يكون لها سلطة تحقيق في المخالفات الانضباطية، أي أن وظيفتها تقتصر على الفحص الفني والإجرائي وليس إصدار توصيات بعقوبات.
وتُعد أعمالها ذات طابع إداري صرف، إذ تنتهي بتقرير يُرفع إلى الجهة العليا يتضمن الملاحظات والمقترحات دون أن يترتب عليه أثر تأديبي مباشر.

ثالثاً: أوجه التشابه والاختلاف

وجه المقارنة اللجنة التحقيقية اللجنة التدقيقية

الأساس القانوني نص عليها قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 تستند إلى قرارات إدارية وتعليمات داخلية
الاختصاص التحقيق في مخالفات الموظفين فحص وتدقيق الإجراءات المالية والإدارية
النتيجة توصية بفرض العقوبة أو التبرئة تقرير إداري لا يتضمن توصيات انضباطية
الطابع القانوني شبه قضائي إداري وفني
الجهة المصدرة للتشكيل الوزير أو رئيس الدائرة الوزير أو رئيس الجهة الإدارية
الأثر القانوني يترتب عليه اتخاذ قرار انضباطي لا يترتب عليه جزاء مباشر وكما اسلفنا فان اغلب اللجان التدقيقيه اذا لم تتوصل الى مخالفه تنهي اعمالها بقرار ينصب في توصيه بعدم وجود مخالفه قانونيه واذا ارتات اللجنه التدقيقيه ووجدت خللا قانونيا فانها توصي بتشكيل لجنه تحقيقيه

 

الخاتمة

يتضح من المقارنة أن اللجان التحقيقية تمثل أداة قانونية لضمان المحاسبة والانضباط، بينما تُعد اللجان التدقيقية أداة فنية لضمان النزاهة ودقة الإجراءات الإدارية والمالية.
ورغم اشتراكهما في الهدف العام المتمثل بصيانة المرفق العام من الخلل والتجاوز، إلا أن الاختلاف بينهما جوهري من حيث الطبيعة القانونية والآثار المترتبة على عمل كل لجنة.
ويُستحسن أن تُصدر الجهات الإدارية تعليمات واضحة تُنظم عمل اللجان التدقيقية وتُحدد نطاقها، منعًا لتداخل الاختصاص مع اللجان التحقيقية، تحقيقًا للعدالة الإدارية واستقرار العمل المؤسسي وهنا ينبغي على جميع الموظفين بغض النظر عن صفاتهم من الذين يتم تكليفهم في ان يكونوا اعضاءا في لجان تحقيقيه ام تدقيقيه تفرق بين اللجنتين وبين توصياتهما وبين وبين الشكليه التي رسمها القانون لصياغه تلك اللجان والتي اسلفنا على ذكرها في المقاله اعلاه بان تكون كل اللجان تحقيقيه ام تدقيقيه تتضمن على الاجراءات والاستنتاجات والتوصيات
وختاما نسال الله العلي القدير التوفيق للجميع في خدمة جامعة كربلاء المقدسة.

بقلم المشاور القانوني الاقدم محمد حسين ضياء مرزة الهاشمي

مسؤول شعبه العقود الدراسية والكفالات