- ضمن سلسلة المقالات القانونية التي يقدمها موقع قسم الشؤون القانونية في رئاسة جامعة كربلاء للفائدة العامة للأقسام والشعب الادارية والقانونية والمالية والتدقيقية والرقابية وللمنتسبين تدريسيين وموظفين..
التعديل الاخير لقانون الاحوال الشخصية.
مر تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 بطريق شائك حتى استطاع مجلس النواب من تمرير التعديل، على الرغم انه جاء تأسيس لمواد ومبادئ دستورية عديدة وعلاوة على ذلك جاء موافق للشريعة الإسلامية، اذ ان المادة (2) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 اوجبت على عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت الإسلام، وهذا ما يلاحظ على التعديل انه أزال هذا التعارض، والمادة (41) من الدستور التي نصت على حرية الأشخاص في الالتزام بأحوالهم الشخصية وكل حسب ديانته او مذهبه او معتقده وهذا ايضاً تم رفعه عبر التعديل الذي اقره مجلس النواب، وهذا تم بناءَ على مقترح قدم من لجنتين من مجلس النواب الا وهي اللجنة القانونية ولجنة المرأة والاسرة والطفولة.
ومن خلال ما تقدم يتضح ان هذا التعديل جاء موافقاً لإحكام الإسلام وثانياً يتطابق مع مواد دستورية اوجبت هذا التعديل ولا يوجد أي اشكال قانوني في تطبيقه اذ عالج التعديل الحالات المستحدثة مع عدم المساس بالحالات السابقة، مع إعطاء الحق في تقديم طلب للمحكمة بموافقة الزوجين لشمولهم بالقانون- بخصوص الزواج القديم بعد التعديل- مع إعطاء الحرية بالتوافق للزوجين باختيار المذهب الذي يلتزمون به.
وهذا يلاحظ ان الاعتراض من قبل البعض ما هو الا نابع عن الاعتياد والتطبع على عرف سار عليه المشرع والقضاء العراقي لفترة كبيرة جداً وهذا ما يلاحظ على تاريخ سن قانون الأحوال الشخصية والذي يبين بشكل واضح انه عرف لمجموعة مفاهيم اجتماعية اتفق عليها المجتمع بصورة عامة حتى تحولت الى مبادئ راسخة وهي في الأصل مخالفة للعديد من الأسس الدينية والقانونية وبعد ان يتم تطبيقه في أروقة المحاكم العراقية سيكتشف المعترضين مدى أهمية هذا التعديل كونه جنبهم المخالفة الشرعية التي كانت في السابق نرتكبها ونحن مجبورين على ارتكابها فضلاً عن المخالفة القانونية .
بقلم مدير قسم الشؤون القانونية
م.د. علي صبحي عمران